السيد عبد الله الجزائري
252
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
والرواية [ 1 ] محتملة للفراغ من الحديث وعند القيام من الحاجة الحمد للَّه الذي أذاقني طعمه وأبقى في جسدي منفعته واخرج عنى أذاها ومشقته وعند الخروج بسم اللَّه وباللَّه والحمد للَّه الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عني الأذى وقد روى في بعضها غير ما ذكر ومنها الاستبراء من البول لئلا ينتقض وضوءه لو خرج بلل مشتبه بعده وقيل بوجوبه [ 2 ] وكيفيته الكاملة أن يمسح من المقعد إلى أصل القضيب ثلاثا ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثا وينتره ثلاثا وزاد بعضهم التنحنح ومنهم من ذكره سنة مفردة والروايات خالية عنه وان كان له مدخل في الاستظهار وفي ثبوت الاستبراء للمرأة قولان ومختار المصنف العدم والانتقال من محل النجو والبول إلى محل نظيف للاستنجاء فإنه آمن من النجاسة وان يكون غير مستقبل فيه للقبلة ولا مستدبر لها كما في التخلي وكذا بالنسبة إلى الريح والنيرين لعموم ( الكافي - التهذيب ) ما يدل على أنه يقعد فيه كما يقعد للغائط والبدأة فيه بالمقعدة ثم الإحليل كما في موثقة عمار [ 3 ] وقد يعلل بالتحفظ عن تلوث اليد بالنجاسة عند الاستبراء والاستنجاء باليسار فإنه باليمين من الجفاء ولا بأس إذا كانت اليسار معتلة ونزع الخاتم الذي فيه اسم اللّه عنده عند الدخول ويتأكد عند الاستنجاء بيده وقد يلحق به أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلم ونفى عنه البأس في المعتصم وربما يقيد الأخير بما إذا لم يتلوث الاسم بالنجاسة والا وجب واختيار الماء على ما يتمسح به ( الكافي ) الاستنجاء من النجو مع عدم التعدي استحبابا ومعه وجوبا سيما للنساء فإنه أبلغ في التنظيف لكن في دلالة الرواية [ 4 ] عليه نظر اما في الاستنجاء من البول فيتعين الماء مطلقا ولا يجزى غيره من التمسح والتجفيف وإجماعا وأفضل منه الجمع بينهما مع تقديم التمسح في النجو مطلقا كما هو ظاهر الخبر وكلام [ 5 ] الأصحاب وصريح المعتبر والتخصيص بحال
--> [ 1 ] الشيخ عن أبي ( التهذيب ) بصير عن أحدهما عليهما السلم إذا دخلت الغائط فقل أعوذ باللّه من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم وإذا فرغت فقل الحمد للّه إلخ وعن أبي ( الكافي ) أسامة عن أبي عبد اللَّه عليه السلم في حديث انه سئل ما السنة في دخول الخلاء قال تذكر اللّه وتتعوذ باللّه من الشيطان الرجيم فإذا فرغت قلت الحمد للّه على ما أخرج مني الأذى في يسر وعافية - م [ 2 ] الشيخ م [ 3 ] عن أبي عبد اللَّه عليه السلم قال سألته عن الرجل إذا أراد ان يستنجى بالماء بأيما يبدء بالمقعدة أو بالإحليل فقال بالمقعدة ثم بالإحليل م [ 4 ] رواها المحمدون الثلاثة ان النبي صلى اللّه عليه وآله قال لبعض نسائه مري نساء المؤمنين ان يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير - م [ 5 ] هو مرفوعة بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلم المذكورة في الباب السابق م